محمد بن زكريا الرازي
39
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
والحجم ، واما الفرق من جهة الدليل فهو ان السكته الحادثة عن السدّة تكون دفعة ، والحادثة عن الورم قليلا قليلا ، على حسب تزايد « 1 » الورم ومنعه من نفوذ الروح النفساني إلى البدن ، والسكته السدّية « 2 » لا يكون معها حمّى « 3 » ، والورم يتبعه « 4 » حمّى وربما تقدم « 5 » الورمية فساد التخيّل ولا كذلك السدّية . الرابع : ما الفرق بين السبات والجمود ؟ الجواب : اما ما اشتركا فيه فهو المحل اعني الدماغ وفي كون العليل « 6 » فيهما ساكنا ، واما ما افترقا به فهو الحقيقة والسبب والمحل اعني الجزء « 7 » الذي حدثت به الآفة من « 8 » الدماغ ، فان الآفة في السبات محلها الجزء المتقدم « 9 » [ وفي الجمود الجزء المؤخر ] وأما افتراقهما بالسبب فهو ان كون السبات عن البرد والرطوبة سواء « 10 » كان حدوثه عن مادة ، وغير مادة وكون الجمود عن البرد ، واليبس . واما المادي أو غير المادي ؛ وقد يكون « 11 » الفرق بينهما من قبل الحقيقة .
--> ( 1 ) في ط : مزيد . ( 2 ) في ب 2 و : للسدة . ( 3 ) في ط : الهمى ( 4 ) في الأصل : يتبعها . ( 5 ) في ب : تقدم للورمية . ( 6 ) في ب : قد يكون . ( 7 ) في ط : يجري . ( 8 ) في و : في . ( 9 ) في ط : المؤخّر . ( 10 ) في ب : وان . ( 11 ) في ب : ومنه ما يعرف .